محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
141
إعتاب الكُتّاب
النكبة ، فلما مثلت بين يديه ، قال [ لي « 1 » ] : يا أبا العبّاس [ اسمع ما أقول « 1 » ] : نوائب الدّهر أدّبتني * . . . وذكر الأبيات ، وزاد رابعا في آخرها : كذاك من صاحب الليالي * تعروه في مرّها الخطوب « 2 » قلت : لمن هذه الأبيات ؟ قال : لي . ثم استقلّ سليمان وخلص من اعتقاله ، وتناهى بعد ذلك ارتقاء حاله ، فتقلّد الأعمال الجليلة ، وكتب لعظماء « 3 » الدولة ، وولّاه المتوكل مناظرة ابن الزيات لما سخط عليه ؛ ثم وزر للمهتدي في خلافته ، ثم للمعتمد ، وذكر البحتري في رثائه أنه أقام سبعين حولا في التدبير « 4 » . واستقل ابن الخصيب أيضا ، فكتب للمنتصر في حياة أبيه المتوكل ، ثم وزر له لما تقلّد الخلافة ، ووزر للمستعين بعده . ومن عجيب ما اتفق لسليمان في نكبته مع ابن الزيات ، ما حكاه
--> ( 1 ) - زيادة من أدب الدنيا والدين ( 2 ) - في ( أدب الدنيا والدين ) : تغذوه من درّها الخطوب ( 3 ) - رواية ( س ) و ( ر ) ، وفي ( ق ) : لعلماء ( 4 ) - يشير إلى قول البحتري : ( الديوان : 2 / 94 من الكامل ) هذا سليمان بن وهب بعد ما * طالت مساعيه النجوم سموكا وتنصّف الدنيا يدبّر أهلها * سبعين حولا قد تممن دكيكا أغرت به الأقدار بغت ملمة * ما كان رسم حديثها مأفوكا والحول الدكيك : التام .